تجده مفتوحًا على دفتيه، وكل من جاء من الشمال أو الجنوب، من الغرب أو الشرق… ينظر إليه ويقلب مهلكًا له، ثم يتركه… ولا يفكر حتى في مساعدته على ضم دفتيه!!
وحين تقترب منه وأنت على وعي بما حدث، ويحدث له تجده يقول:
ماذا حدث لي؟؟! أضحيت واهنًا وملوثًا، لا أستطيع الحراك ولا أستطيع أن أطوي دفتي… كل من يأتي إليّ ويقلب فيّ، أساعده وأعطيه من لدني، وقد يرضى أو لا يرضى، ثم يهملني تاركًا بصمات وآثار وجروح، وقد يصل به الأمر إلى أن يمزق أجزاء مني..
ثم تسمع آنين خافت حزين:
آآواه…أين إنيّتي وكينونتي؟!! ترى هل مازال هنالك إنية خاصة بي؟
هل أستطيع الوصول إليها… وكيف يتم ذلك؟؟!
وبعد صمت لم يدم كثيرًا… تجد صوتًا حائرًا ومتحشرجًا:
أيمكن أن أصقل ذاتي بذاتي كي أجدني؟
هل هذا يتوقف على ضمي لنفسي وانغلاقي؟؟! هل هذا هو الحل؟
نعم لابد أنه الحل، نعم… أكيد.. فلابد أن أقوى على انغلاقي؛ كي أقوم بتأمل ذاتي واستغراقي، ثُم أمسك بما هو أصيل فيها..
يالا حيرتي وضعفي وتهافتي وتمزقي… يالا عذابي وشقائي وضيعتي..
وفعلاً إذا نظرت إليه عن مقربة ستجد
المزيد
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
التصنيفات : غير مصنف |